السمعاني
143
تفسير السمعاني
( * ( 43 ) وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين ( 44 ) ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين ( 45 ) وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك ) * * وقوله : * ( وما كنت من الشاهدين ) أي : الحاضرين ذلك المقام ، ومعنى هذا : أنك لم تكن تكن شاهدا ولا حاضرا ذلك المقام ، وهذا العلم لك من قبلنا . قوله تعالى : * ( ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر ) روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال : ما أهلك الله تعالى أمة من الأمم بعد إنزاله التوراة على موسى غير القرية التي اعتدت في السبت ، فمسخوا ، يعني : أهل القرية . وقوله : * ( وما كنت ثاويا ) أي : مقيما * ( في أهل مدين ) . وقوله : * ( تتلوا عليهم آياتنا ) وقال هذا لأن شعيبا كان يتلوا عليهم آيات الله ، وقيل : هذا كان موسى ، والأول أظهر ، وقوله : * ( ولكنا كنا مرسلين ) أي : نحن الذين أرسلناهم . قوله تعالى : * ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال في معنى هذه الآية : إن الله تعالى قال : يا أمة محمد ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وأجبتكم قبل أن تدعوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني . فهذا هو معنى النداء ، ونقل بعضهم هذا مسندا إلى النبي . وقال مقاتل بن حيان : معنى قوله : * ( نادينا ) هو أنه قال لهذه الأمة ، وهم في